نتائج ندوة الاوبئة
والاخطار الصحية
والبيئية في جنوب
العراق
عقد مركز دراسات جنوب
العراق ندوة حول
ظاهرة انتشار الاوبئة
والاخطار الصحية
والبيئية في العراق
عموماً وفي الجنوب
بشكل خاص يوم السبت
المصادف 25/10/2008
في لندن.
وبحضور نخبة من
الاكاديميين
والمعنيين بهذا
الموضوع تحدث مدير
المركز الدكتور علي
رمضان الأوسي حول
أهمية هذا الموضوع
لكونه يشكل خطراً
حقيقياً على مستقبل
المواطن العراقي
وحاضره والتربة
والهواء والمياه معاً
ولكونه موضوعاً
مسكوتاً عنه يحاول
البعض عدم تناوله
لأسباب يراه البعض
مضرة بمصالحه رغم
فداحة الموضوع وخطره
على ابناء الشعب
العراقي.
وتحدث الاستاذ محمود
الربيعي من مركز
دراسات جنوب العراق
عن تأثير اليورانيوم
المستنفذ والذي يؤدي
الى الوفاة او العوق
او ظهور حالات مرضية
مستعصية الى جانب
انتشار الامراض
السرطانية بسبب
استخدام الاسلحة غير
التقليدية كالاسلحة
الكيمياوية
والمستخدمة لمادة
اليورانيوم المنضب
(238u ). ودعا الجميع
لينقلوا بأمانة
الحقائق التي تجري
على أرض الواقع الى
العالم لمساعدة وعلاج
ضحاياه الذين لا ذنب
لهم بسبب هذه
السياسات اللامسئوولة.
بعدها تحدث السيد
نيكولاس وود احد
المهتمين البريطانيين
بمخلفات اسلحة
اليورانيوم المستنفذ
والذي تابع اهتمامه
باللقاء مع العالم
الالماني (غوتر) الذي
درس آثار اليورانيوم
المستنفذ دراسة
ميدانية في جميع
انحاء العراق.
وبيّن في مداخلته من
خلال فيلمين وثائقيين
لمدة 28 دقيقة عرض
فيهما كيفية القصف
وسبل تلوث البيئة
والاثار التي تركتها
حرب الخليج الثانية
في البصرة والناصرية
وكيف ان العالم (غوتر)
أصيب بمرض السرطان
بسبب مسحه لاثار
الحرب في العراق وقدم
وود لفيلميه بحديث
اشار فيه الى طلب
قدمه الى الحكومة
البريطانية لتتبنى
ضحايا اشعاع
اليورانيوم المستنفذ
في العراق ومعالجته
في بريطانيا.
وذكر وود: ان الحكومة
البريطانية اجابته
بان هذا الموضوع من
واجبات الحكومة
الديمقراطية في
العراق ولا علاقة لها
به، كما عرض (وود)
طلبه للحكومة
البريطانية بورقة
مكتوبة وزعها على
المشاركين في الندوة
مضمناً جواب الحكومة
البريطانية برفض
الموضوع.
ثم تحدث الدكتور عبد
الحسين عواد الذي كتب
مؤلفين في هذا
الموضوع:
1- داء الخليج:
شهادات توثيقية عن
نتائج حرب الخليج
التدميرية.
2- سلاح اليورانيوم
المستنفذ وتأثيرات
استخداماته الامريكية
في حربي الخليج
والبلقان.
وعن ماهية اليورانيوم
المستنفذ واعراضه في
الاصابة قال:
1- اذا كان الاستنشاق
بدرجة خفيفة فانه
يسبب ارباكاً في
عملية الحامض النووي
(DNA) ينتج من ذلك
بعض الاعراض التي لا
تنتظم في حيثية مرض
بعينه.
2- اذا كان استنشاق
اشعاع اليورانيوم
بكميات تزيد على
الحالة الاولى فيؤثر
على واجبات الحامض
النووي مما يجعله
يفرز افرازات تسبب
نمو خلايا اخرى ويكون
هذا مصدر الاورام في
الجسم.
3- اذا كان اشعاع
اليورانيوم موجوداً
بكثافة بحيث يتناوله
الانسان في الاستنشاق
او عن طريق السوائل
او المأكولات
النباتية في تلك
التربة المشعة فتكون
هذه الحالة هي
الباعثة لكل انواع
السرطان ومسببة لكل
انواع النقص العضوي
للاطفال مسببة لعقم
الرجال والنساء.
اضافة الى ان البيئة
تكون ملوثة الى حد
الموت وقد تناول ذلك
عدد من الباحثين
الذين عالجوا مرضى
الجنود في حرب الخليج
ومسحوا ميدانياً هذه
المناطق في جنوب
الناصرية ومنطقة
الخميسية وشمال
الزبير وغرب البصرة
واغلب احياء البصرة
اضافة الى ما حصل من
قصف للخط الذي يربط
البصرة بالكوت وكذلك
جنوب مدينة النجف
وغيرها من المناطق
التي أحصاها (الدكتور
سيغوارت غونتر) من
البصرة وحتى أربيل
وكذلك (بابرا عزيز)
صحفية امريكية ونشروا
بحوثهم في كتاب (معدن
العار) الذي أصدره
مركز الاحداث الدولية
وقد أيد ما انتهت
اليه بحوث هذين
الخبيرين.
واتفقت على ذلك ايضاً
نتائج بحوث الفيزيائي
(دان فاهي) والدكتور
(هاري شارمه)
والدكتور (بات هوران)
ثم جاء من بعدهم رئيس
جمعية محاربي حرب
الخليج البريطانيين
البروفسور (مالكلوم
هوبر) في ردّه على
الجمعية الملكية
للعلوم حيث أثبت هو
والمتخصص النووي (آصف
داروكوفتش) ان أسباب
الامراض التي أصابت
اكثر من (100 الف
جندي) من جنود حرب
الخليج الثانية وما
أصيب به ابناء الشعب
العراقي وكذلك ما كان
منتشراً في البلقان
هو التعرض لأشعاع
اليورانيوم المستنفذ
من مواطن استخدامه في
البلقان والخليج.
وقد انتهى الدكتور
عواد في ختام حديثه
بذكر اعلان الميجر (دوك
روجيه) مسؤول سلاح
اليورانيوم المستنفذ
الامريكي في مدينة
الظهران السعودية في
حرب الخليج والذي
أصيب بمرض سرطان الدم
الذي اعلن فيه ان سبب
اصابته هو اشعاع
السلاح الذي كان
مسؤولاً عنه وقد
فُصِل من وزارة
الدفاع الامريكية
وأسس جمعيته التي
كانت تدعو المجموعة
الدولية وحقوق
الانسان الى تنظيف
كافة مناطق القصف في
العراق والكويت وطمر
الفضلات بالعمق الذي
يقرّره القرار العلمي.
وعلى هذا دعا البحث
مركز دراسات جنوب
العراق لتداول حالة
تلوث بيئة العراق مع
رابطة الاكاديميين
العراقيين في لندن
والجمعية الطبية
العراقية في المملكة
المتحدة للخروج
بمشروع علمي كمؤتمر
دولي مثلاً.
ثم تحدث الدكتور بهاء
الوكيل رئيس الجمعية
الطبية العراقية في
المملكة المتحدة
مؤكداً على خطورة
الاشعاعات الناتجة عن
استخدام اليورانيوم
المستنفذ وخصوصاً على
الصعيد الصحي للانسان
ناهيك عن الكائنات
الاخرى في المناطق
المصابة.
وبخصوص تأثيراتها
الصحية على جسم
الانسان وزع المتحدث
تلك التأثيرات على
مراحل ثلاث:
1- المرحلة الاولى:
فترة التعرض للاشعاع
وتتصف بظهور اعراض
التسمم والتخدش في
الاغشية المخاطية
وحتى النزيف.
2- المرحلة الثانية:
التسمم الذي يحصل
خلال أسابيع ويتصف
بالنحول وقلة الطاقة
أضف الى ذلك تعرض بعض
الاجهزة بالاضرار
كجهاز التبول.
3- المرحلة الثالثة:
التسمم المزمن وتظهر
فيه سرطانات متنوعة
في الجسم، اضافة الى
توقف بعض الاجهزة
كجهاز الكلى عن العمل
وفقدان الوزن والطاقة
والشهية أضف الى ذلك
سقوط الشعر
والتأثيرات الجانبية
على جهاز التناسل.
أما بالنسبة للتشخيص
فهو يتوقف على تحليل
هذه الاعراض وتحليل
الادرار لكشف مادة
اليورانيوم.
وحول العلاج اضاف
الدكتور الوكيل:
انه لا يوجد علاج شاف
ومضاد لليورانيوم
وانما هو محاولة لصحة
وتحسين مناعة الجسم
عن طريق التغذية
الصحيحة، وإبعاد
المريض عن المنطقة
الملوثة والقيام
بعلاج ما يمكن علاجه
من مضاعفات واضرار
صحية.
هذا وقد قرئت مشاركة
الدكتور كاظم
المقدادي رئيس قسم
ادارة البيئة
بالاكاديمية العربية
في الدنمارك وقد حرص
على الحضور بنفسه لكن
منعته وعكة صحية
نتمنى له الشفاء وكان
حريصاً كل الحرص على
تزويد المركز
بالمعلومات العلمية
وما يخص الاخطار
البيئية والصحية
نتيجة هذه
الاستخدامات وقد ارفق
مع مداخلته ثلاثة
ملاحق علمية وركز على
التلوث الاشعاعي
وخطورة السكوت عنه،
ولا مجال امام
المشككين بأضرار
أسلحة اليورانيوم
المنضب وأثبت
بالارقام العلمية ان
النسب الواطئة لهذه
الاشعاعات هي الأخرى
لها تأثيرات مدمرة
على الخلايا البشرية.
وأشار الى جملة اخطار
وحالات غريبة في
المحافظات الجنوبية
الثلاث (البصرة –
الناصرية – العمارة)
مثل كثرة الاجهاض
وظهور التشوهات
الولادية وانتشار
العقم والحالات
السرطانية التي لا
تستجيب للعلاج
الكيمياوي. مؤكداً
على ان من يتستر على
هذه الجريمة هم
المتسببون باستخدام
هذه الاسلحة غير
التقليدية وقد خلصت
المداخلة باقتراح (مجلس
أعلى للبيئة) يتشكل
من كافة الوزارات
العراقية ومؤسسات
أخرى. ولدينا بحثه
المفصل بملاحقه
الثلاثة يمكننا تزويد
من يرغب بها.
وقد استلم المركز
ثلاث مداخلات مهمة
أخرى كانت الاولى من
محافظة الناصرية
للبايولوجي عارف
الخفاجي من (بيئة ذي
قار) اكّد فيها على
ان حربي 1991 و 2003
خلفتا تركة اشعاعية
كانت نصيب مدينة
الناصرية الحصة
الاكبر مع مدينة
البصرة لتمركز
الدبابات والدروع
وناقلات الجنود
فاستخدمت قذائف
اليورانيوم ضدها.
ولجهل بعض الناس
استخدموا المعادن
المتخلفة عن تلك
المعدات في اعمال
الحدادة والمنازل،
وهنا تأتي اهمية قيام
الدولة ببرامج تثقيف
وتوعية من خلال وسائل
الاعلام المتاحة
تشارك فيها وزارات
الدفاع والصحة
والبيئة.
الى جانب اخطار
الغبار والدقائق التي
انبعثت فاستنشقت
بالتنفس وامتزجت
بالمياه، ودعا في
مداخلته الى مسح شامل
لجميع المنطقة
المتضررة بالاشعاع،
وانشاء مركز متخصص
للتشخيص المبكر
للاورام السرطانية
ومخاطبة الجهات ذات
العلاقة في علاج هذه
الحالات لمساعدة
عوائل الضحايا
والمتضررين لتتحمل
مسؤوليتها الجهة
المتسببة بهذه
الاشعاعات.
ومن البصرة وصلتنا
مداخلة من الدكتور
عادل اليابس اخصائي
الوبائيات في مستشفى
البصرة العام اختار
مداخلته بعنوان:
(تفشي الكوليرا إنذار
لوبائيات قادمة)
وهناك دليل واضح على
خلل في برامج الترصد
للامراض الوبائية مما
سمح لانتشاره بشكل
واسع وسريع ثم ان
السيطرة على الامراض
الوبائية يتم من خلال
اختصاصيين وبائيين
يتعاملون مع مسببات
الامراض في بيئاتها
قبل تشكيلها بؤراً
للعدوى وهذا لما يحصل
في مؤسسات وزارة
الصحة.
كما تلقى مركز دراسات
جنوب العراق مداخلة
من الاعلامي الدكتور
هشام الديوان المقيم
في دولة الكويت دعا
فيها الى التعاون مع
المجتمع الدولي
والاقليمي بالاستفادة
من الكفاءات العراقية
لتخليص العراق وتربته
وهوائه ومياهه من هذه
التركة المشئومة
المهددة بانقراض
العراقيين ودمار
الوطن. وهذا لا يتم
إلا من خلال حملة
دولية قوية وواسعة
ومؤثرة.
وآخر المداخلات التي
وصلتنا من السيدة
هيفاء زنكنة المتابعة
الباحثة في الاخطار
الناجمة من استخدام
الاسلحة غير
التقليدية في العراق
فذكّرت بتدمير البيئة
الخضراء في بغداد
والحبانية وديالى
والجنوب العراقي على
يد قوات الاحتلال
بتدمير الاشجار ونسف
البساتين وحرق النخيل
مشيرة الى استخدام
الفسفور الابيض
والقنابل العنقودية
والنابالم المتطور
فضلاً عن اليورانيوم
المنضب في قصف
المدنيين في العراق
مما تسبب بكارثة
عظيمة بحجمها
واخطارها البيئية
والصحية مهيبة بوزيرة
البيئة العراقية
السيدة نرمين عثمان –
التي هي الأخرى
متابعة جيدة لهذه
الاخطار لاتخاذ مواقف
وخطوات عملية في طريق
تنظيف العراق من هذا
التلوث الرهيب، وليس
من الصحيح السكوت عن
ذلك خشية اثارة غضب
المحتلين الذين
يرفضون الاعتراف
بمسؤوليتهم عن ذلك
التلوث وتلك
التشويهات والاخطار
الكارثية في العراق
وهنا تأتي ضرورة
مطالبة الحكومة
العراقية لبلدان قوات
الاحتلال بتحمل
مسؤولياتهم تجاه
تنظيف البيئة والارض
العراقية من كل تلك
المخالفات بعد
الاعتذار للشعب
العراقي وتعويض عوائل
ضحايا هذه المأساة
اللاانسانية وتضمين
ذلك في كل
الاتفاقيات.
واخيراً تحدث الدكتور
عبد الحسن السعدي
استاذ القانون العام
عن هذه الجريمة من
الناحية القانونية
فذكر باتفاقيات لاهاي
عام 1907 التي حرّمت
السموم في الحروب
وغيرها.
وباتفاقيات جنيف عام
1949 التي نصت على
وجوب حماية المدنيين
وعدم تعرضهم للعنف.
وان أبسط ما يقال في
هذه الجرائم الكارثية
انها جرائم ضد
الانسانية وان يتصدى
لها المجتمع الدولي
ويترتب عليها الجزاء
واصلاح الضرر.
وبعد كل هذه النتائج
أوصت الندوة بضرورة
عقد مؤتمر دولي قريب
حول هذا الموضوع
ويمكن ان يقام في
المملكة المتحدة من
قبل مؤسسات عراقية
مستعينة بالخبراء
العراقيين والاجانب
واقترحت جهات ثلاث
لمتابعة عقد هذا
المؤتمر:
1- الجمعية الطبية
العراقية في المملكة
المتحدة.
2- رابطة الاكاديميين
العراقيين.
3- مركز دراسات جنوب
العراق.
هذا وقد قامت قناتا
الفيحاء والشرقية
بتغطية الندوة
مشكورين.
مركز دراسات جنوب
العراق
26/10/2008