لجنة متابعة الاتفاقية العراقية الامريكية

لجنة متابعة الاتفاقية العراقية الامريكية

تعقد اجتماعها الأول في لندن بتاريخ 22/8/2008

 

إذا كان حقاً ما يطرح ان هذه الاتفاقية من أجل تنظيم خروج قوات الاحتلال من العراق فلابدّ ان تكون شفافة في بنودها ومطروحة من قبل على الشعب العراقي بجماهيره ومكوناته فلماذا تصدر تصريحات غائمة بعضها يؤكد انها في مرحلتها الأخيرة من التوقيع وآخرون يستبعدون ذلك، وان المسودة الأخيرة عرضت امريكا بنودها على بعض المكونات العراقية وليس كلها لغرض دراستها ومناقشتها في المجلس السياسي الوطني العراقي هذا ما أفاده بعض المسؤولين العراقيين، وان زيارة وزيرة خارجية الولايات المتحدة الامريكية الاخيرة الى بغداد تدخل في سياق تسريع المصادقة على هذه الاتفاقية و لما يطلع عليها ابناء العراق لذا فالمخاوف القديمة من بنودها لا زالت قائمة ولم يتغير في الأمر شيء حيث لم نلمس تغييراً وانما نسمع بمسودات متعددة تتغير فيها بعض الالفاظ والعبارات لتبقي على الاجندة الاجنبية طويلة الأمد في العراق.

ان لجنة المتابعة لهذه الاتفاقية انبثقت من بين الاكاديميين والسياسيين والاعلاميين العراقيين المقيمين في بريطانيا وبعد ان عقدوا عدة ندوات وأجروا مشاورات عديدة فيما بينهم رأوا الحاجة لهذه اللجنة التي لا تعمل عداء لأحد وانما دفاعاً عن العراق وحمايته من أية هيمنة وتسلط بعد ان عانى الشعب العراقي مرارة التسلط والقمع في ظل دكتاتورية النظام البائد في العراق، ولا نريد العودة ثانية الى تلك الظروف والمناخات التي تصادر فيه ارادة هذا الشعب، ان هذه اللجنة تعمل لاسقاط السقوف العليا للطرف القوي المحتل وتطالب المفاوض العراقي للعمل بجدّ لأقرار الثوابت الوطنية العراقية والمتمثلة بشفافية البنود ووضوحها وحفظ سيادة العراق ووحدته واستقلاله الحقيقي من خلال اجماع وطني يقرّه ابناء العراق حتى لو تطلب الامر استفتاء شعبيا وهو الافضل. وان اللجنة مستمرة في عملها لتحقيق تلك الأهداف فيما لو تمّ التوقيع عليها بخرم او نقض او عدم مراعاة للثوابت الوطنية العراقية لذا فاللجنة ستبقى تعمل بجدّ للمبرر نفسه ولان مستقبل العراق بيد أبنائه وملك لكل الشعب العراقي. وهنا نبين ما يلي:

1- نحن ندرك بوضوح التهديد الخارجي المفروض لغرض تسريع التوقيع، وهو لا قيمة له بمنظار المصلحة العراقية العليا، وعلينا ان نعي ونستفيد من الاصوات الكثيرة داخل امريكا والمطالبة بانسحاب قوات الاحتلال.

2- لا زالت الحصانة والانسحاب موضوعين غائمين لم يبت فيهما بشكل واضح وربما يساهم النص بغير اللغة العربية في هذه الاتفاقية على الحالة الزئبقية في البنود وقابليتها على اكثر من وجه في التفسير.كما يؤكد العراقيون استغرابهم لعدم مصارحة الشعب بالمطالب الامريكية وربما يتم التوقيع عليها ولم يعرف العراقيون من كان يفاوض باسمهم وهذا امر غريب اخر.

3- لم نجد حتى الآن اي ضمان واقعي يطمئن الشعب العراقي.

4- كذلك القواعد العسكرية الامريكية في العراق يقلّ عددها ويكبر أحياناً في بعض المسودات لكنها هي هي في قدرتها وثقلها، فلا مجال لوضع العراق تحت انتداب جديد.

5- ان الاتفاقية ستواجه الفشل الحتمي اذا لم تلبّ طموحات هذا الشعب في الاستقلال والسيادة وانهاء الاحتلال وتبادل المصالح المشتركة بين العراق ودول العالم المختلفة.

6- العراقيون يتطلعون الى علاقات متكافئة ويطالبون القوى والمكونات السياسية الفاعلة بالابتعاد عن سياسة المحاصصات التي سببت الكثير من التلكؤ في بناء العراق واتخاذ المواقف الاستراتيجية ولا يمكن لأحد ان يعمل إلا من خلال الحصول على ثقة الشعب العراقي.

7- لا تفاوض إلا لتحقيق المصالح العراقية ولا نبحث من خلال هذه الاتفاقيات عن أصدقاء فقط فالروح النديّة في المفاوضات واجبة الحضور والرائد لا يكذب أهله.

8- ان وحدة العراقيين بمكوناتهم الدينية والعرقية والسياسية وغيرها كفيلة باخراج العراق من أزماته وهنا يتطلب الأمر المزيد من التنازل من قبل هذه الاطراف صوب المشترك الوطني العراقي والتخلص من كوارث الأنا الضيقة ، والله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا.

 

 

لجنة متابعة الاتفاقية

22/8/2008  لندن

 southiraq93@hotmail.com